تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

199

كتاب البيع

وعباراته . إلّا أنَّ الكلام في انعقاد الإطلاق لها وعدمه ، كما أفاده الشيخ قدس سره « 1 » ؛ لاختصاصها بباب الجنايات . أقول : إن كان في الكلام ما يصلح للقرينيّة أُخذ به ، وإن لم يكن فيه تقييدٌ فالإطلاق منعقدٌ ، إلّا أنَّ الروايات المذيّلة بقوله ( ع ) : « يُحمل على العاقلة » مفادها أنَّ مطلق عمد الصبيان يُحمل على عاقلتهم ، مع أنَّ هذه الموارد لا صلة لها بالحمل على العاقلة . أمّا ألفاظ الصبيّ وعباراته التي ادّعى الشيخ قدس سره أنَّها كعدمها فلا تشملها هذه الروايات ؛ لأنَّها ليست خطأً لكي تحمله العاقلة . ولو قيل بأنَّ لها إطلاقاً ، لقلنا : إنَّ هذه الدعوى ممنوعةٌ نصّاً وفتوى ؛ لأنَّ أغلب النجاسات ممّا لا تحمله العاقلة ؛ لأنَّ اعتداء الصبيّ فيما دون الموضّحة ، أعني : ما لم تصل إلى العظم ، وما دونها لا يُحمل على العاقلة . وأمّا سائر جنايات الصبيّ نظير الفعل المحرّم الصادر عنه في الحرم والإحرام فهي في ذمّة الوليّ ، ودعوى كونها على العاقلة ممّا لم يتفوّه بها أحدٌ . إذن : الحمل على العاقلة مختصٌّ ببعض الجنايات ، أعني : ما كان فوق الموضّحة ، كما في حالات الكسر والقتل ، دون سائر موارد الضمانات والعبادات والمعاملات وغير ما ذُكر من الجنايات ، فيكون التقييد مستهجناً ، وعليه فلا إطلاق في المقام . ولو غضضنا النظر عن الإشكال المزبور والتزمنا بالإطلاق فيها ، لقلنا

--> ( 1 ) راجع : كتاب المكاسب 284 : 3 ، رأي المؤلّف في المسألة ودليله .